IUVM

خيوط التآمر والمقص السوري

الاستدارة السعودية الحادة الملغومة الغايات والمتمثلة بشد آذان المعارضات المسلحة وتهديدها بقطع سيل تمويل إرهابها، إلا أن التفسير واضح وجلي للمدرك بأن لا مبادئ نظيفة تحكم سياسات أساطين الشر العالمي، إذ إن الانقلاب في الاصطفافات على مقاس المصالح والاطماع، والتلون في الافعال سمة طاغية ومشتركة لتحالف أعداء سورية.‏

واشنطن ومن هم رهن أوامرها يدركون جيداً أنهم يناورون في الفصل الاخير من فصول الحرب على سورية إذ إن المشهد الميداني الآن أكثر وضوحاً من اي وقت لجهة رسوخ الانتصارات السورية وتصاعد خطها البياني ليصل ذروة الانجاز، مع تسليمهم الضمني غير المعلن أن كل ما يفعلونه ليس إلا نفخاً عقيماً في قربة قلب معادلات المواجهة المقطوعة، لكنها سياسة النفس الاميركي الطويل للاستثمار في الخراب حتى آخر رمق إرهابي على الجغرافيا السورية، الامر الذي فضحه إمدادها (احرار الشام) بدرونات متطورة وعالية الدقة لاستهداف قاعدة حميمم.‏

وعلى المقلب الاخر في الشمال السوري، يطل اردوغان مرتدياً (درع الفرات) مسكوناً بأوهام اقتطاع أجزاء من الارض السورية خاصة في عفرين ومنبج وطبعاً تحت ذريعة ضرب المشروع الكردي ورقة لعب واشنطن الجديدة بعد اندحار داعش، ناهيك عن وقاحة مطالباته بوقف تقدم الجيش العربي السوري لتحرير إدلب .‏

من اقصى الشرق السوري الى إدلب والغوطة الشرقية وعلى كامل الخارطة السورية رفعت وسترفع بيارق النصر رغم كل المناورات الصهيو اميركية والدسائس التي تحاك، ورغم كل مؤامرات التفكيك والنفث المتواصل اعرابياً ودولياً في رماد الإرهاب لتأجيج نيرانه والعزف على أوتار تعطيل الحلول السياسية من جنيف إلى سوتشي المرتقب .‏

وحدها انجازات الجيش العربي السوري في ميادين المعارك من يرسم طريق الخلاص من الارهاب، ووحده الشعب السوري بصموده وثباته والتفافه حول جيشه الوطني وثقته بحكمة قيادته وتمسكه بوحدة أراضيه من يفرد أوراق القوة سياسياً على طاولات المؤتمرات التي تعنى بالشأن السوري، وكل كلام خارج هذا المعنى هراء وفصام عن الواقع.‏

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *